عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

38

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

وناد وراءه يا ربّ تمّم * ولا تجعل لفرقتنا « 1 » اجتماعا قلت : وكان له ابن اسمه تمّام سكن إفريقية ، وأبو جعفر تميم سكن الأندلس ، وروى بها كتب أبيه وغيره ؛ وهو الذي أنشد عن أبيه ما تقدم . قال : قال أبو الحسن بن سعيد الخراط الفقيه : لمّا بلغني أن الفقهاء قد تجمّعوا في الجامع في تدبير الخروج إلى المهدية في أيام أبي يزيد ، بكّرت إلى الجامع فأصبت أبا العرب ابن تميم ، وأبا الفضل الممسي ، وربيع القطّان ، وأبا إسحاق السبائي ومروان بن نصر ، وغيرهم جلوسا عند المنبر فتكلّموا في الخروج على بني عبيد ، فاختلفوا وتناظروا حتى قال أبو العرب ابن تميم : اسكتوا « 2 » فسكت النّاس فقال : حدّثني عيسى بن مسكين ، عن محمد بن عبد اللّه الجرجاني بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يكون [ في ] « 3 » آخر الزّمان قوم يقال لهم الرّافضة « 4 » فإذا أدركتموهم فاقتلوهم فإنهم كفار » « 5 » . فلما تمّ « 6 » الحديث كبّر النّاس وعلت أصواتهم

--> ( 1 ) في الرياض ، والديباج : لفرقته . ( 2 ) كلمة اسكتوا وردت مرتين في الرياض : 2 / 309 . ( 3 ) ساقط من : ط . الزيادة من : ت ، والرياض . ( 4 ) الرافضة : جنود تركوا قائدهم ، وانصرفوا فكل طائفة منهم رافضة ، والنسبة إليهم رافضي ، والرّوافض : قوم من الشيعة ، سمّوا بذلك لأنهم تركوا زيد بن علي ؛ قال الأصمعي : كانوا بايعوه ثم قالوا له : أبرأ من الشيخين نقاتل معك ، فأبى وقال : كانا وزيري جدّي فلا أبرأ منهما فرفضوه . والمراد بالشيخين : أبو بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهم . راجع لسان العرب لابن منظور مادة « رفض » 7 / 157 . ( 5 ) الحديث أخرجه أحمد في مسنده من رواية علي بن أبي طالب بلفظ : « يظهر في آخر الزمان قوم يسمّون الرافضة ، يرفضون الإسلام » في سنده : « كثير بن إسماعيل أو ابن نافع النّوّاء كوفي « ضعيف » تقريب التهذيب ( 5622 ) ، 2 / 37 ، وفي المعجم الكبير من رواية ابن عباس بلفظ : « ثم يكون قوم في آخر الزمان ، يسمون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه فاقتلوهم فإنهم مشركون » حديث ( 12997 ) 12 / 242 وفي سنده : الحجاج بن تميم الجزري قال الحافظ ابن حجر « ضعيف » تقريب التهذيب ( 1123 ) 1 / 188 . وفي كتاب الضعفاء والمتروكين لأبي الفرج : « حجاج بن تميم الواسطي عن ميمون بن مهران قال الأزدي : « ضعيف » 1 / 192 وهذه الرواية مروية من طريق الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران ، وابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال برواية فاطمة الزهراء رضي اللّه تعالى عنها بلفظ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أما إنّك يا ابن أبي طالب وشيعتك في الجنة وسيجيء أقوام ينتحلون حبك ، ثم يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن لقيتهم فاقتلوهم فإنهم مشركون » ( 625 ) 3 / 82 . ( 6 ) في ط : أتم . التصويب من : ت ، والرياض 2 / 309 .